تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠ - اشتراط خروج جميع البدن من البيت في صحة الطواف
وقال أبو حنيفة : يعيد الطواف ما دام بمكة ، فإن فارقها ، أجزأه دم شاة ، لأنّه أتى بالطواف ، وإنّما ترك هيئة من هيئاته ، فلا يمنع إجزاءه كما لو ترك الرمل [١].
والفرق ندبية الرمل.
مسألة ٤٥٧ : ويجب أن يجعل البيت على جانبه الأيسر ويطوف كذلك الأشواط السبعة ، فلو استقبل البيت بوجهه وطاف معترضا ، لم يصح ـ وهو أحد وجهي الشافعيّة [٢] ـ لأنّه لم يولّ الكعبة شقّه الأيسر ، كما أنّ المصلّي لمّا أمر بأن يولّي الكعبة صدره ووجهه ، لم يجز له أن يولّيها شقّه.
والوجه الثاني للشافعية : الجواز ، لحصول الطواف في يسار البيت [٣].
وكذا يجري الخلاف فيما لو ولاّها [٤] بشقّه الأيمن ومرّ القهقرى نحو الباب أو استدبر ومرّ معترضا.
ومن صحّح الطواف فالمعتبر عنده أن يكون تحرّك الطائف ودورانه في يسار البيت.
مسألة ٤٥٨ : ويجب أن يكون بجميع بدنه خارجا من البيت ، فلا يجوز أن يمشي على شاذروان البيت ، لأنّه من البيت ، والطواف المأمور به هو الطواف بالبيت.
قال الله تعالى ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) [٥] وإنّما يكون طائفا به لو كان خارجا عنه ، وإلاّ كان طائفا فيه.
[١] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٤٤ ، فتح العزيز ٧ : ٢٩٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٥٠ ، حلية العلماء ٣ : ٣٢٧ ، المغني ٣ : ٤٠٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٠٧.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٢٩٢ ، المجموع ٨ : ٣٢.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٢٩٢ ، المجموع ٨ : ٣٢.
[٤] في « ط ، ف ، ن » والطبعة الحجرية : لو لاقاها. والصحيح ما أثبتناه.
[٥] الحج : ٢٩.