تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣ - فيما لو وجد المحصر من نفسه خفة بعد بعث هديه وأمكنه اللحوق بأصحابه
النحر » [١] الحديث.
وقال الشافعي : لا يجوز له التحلّل أبدا إلى أن يأتي به ، فإن فاته الحجّ ، تحلّل بعمرة ـ وبه قال ابن عمر وابن عباس ومالك وأحمد في الرواية الأخرى ـ لأنّه لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حاله ولا التخلّص من الأذى الذي به ، بخلاف حصر العدوّ [٢].
ونمنع عدم الانتقال ، وعدم المخلص من الأذى لا يمنع من التحلّل.
مسألة ٧١٣ : إذا بعث الهدي ، انتظر وصوله إلى المحلّ ، فإذا كان يوم المواعدة ، قصّر من شعر رأسه ، وأحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلاّ النساء ، فإنّهنّ لا يحللن له حتى يحجّ من قابل ، ويطوف طواف النساء إن كان الحجّ واجبا ، أو يطاف عنه في القابل إن كان تطوّعا ، قاله علماؤنا ، ولم يعتبر الجمهور ذلك ، بل حكم بعضهم بجواز الإحلال مطلقا ، وآخرون بالمنع مطلقا [٣] ، وقد قال الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « المحصور لا تحلّ له النساء » [٤].
ولو وجد من نفسه خفّة بعد بعث هديه وأمكنه اللحوق بأصحابه ، لحق ، لأنّه محرم بأحد النسكين ، فيجب عليه إتمامه ، للآية [٥] ، فإن أدرك أحد الموقفين ، أدرك الحجّ ، وإن فأتاه معا ، فاته الحجّ ، وكان عليه الحجّ من قابل ، للرواية الصحيحة عن الباقر ٧ ، قال : « إذا أحصر الرجل بعث
[١] التهذيب ٥ : ٤٢١ ـ ٤٢٢ ـ ١٤٦٥.
[٢] فتح العزيز ٨ : ٨ ، المجموع ٨ : ٣١٠ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٧٦ ، المغني ٣ : ٣٨٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٣٨.
[٣] انظر : ما تقدّم في المسألة السابقة (٧١٢).
[٤] الكافي ٤ : ٣٦٩ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ـ ١٥١٢ ، التهذيب ٥ : ٤٢٣ ـ ١٤٦٧.
[٥] البقرة : ١٩٦.