تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - استحباب الاضطباع
دون الركن اليماني بقليل ، فلا إعادة عليه.
ولو ترك الاستلام ، لم يكن عليه شيء ، وبه قال عامّة الفقهاء ، لأنّه مستحب ، فلا يتعقّب بتركه جناية.
وحكي عن الحسن البصري والثوري وعبد الملك بن الماجشون أنّ عليه دما [١] ، لقول النبي ٦ : ( من ترك نسكا فعليه دم ) [٢].
وليس حجّة ، لأنّه مخصوص بالواجب.
قال الشيخ في المبسوط : قد روي أنّه يستحب الاضطباع ، وهو أن يدخل إزاره تحت منكبه الأيمن ويجعله على منكبه الأيسر [٣].
وهو مأخوذ من الضّبع ، وهو عضد الإنسان ، وأصله التاء قلبوها طاء ، لأنّ التاء متى وقعت بعد صاد أو ضاد أو طاء ساكنة قلبت طاء.
إذا ثبت هذا ، فأكثر العلماء على استحبابه [٤] ، لقول ابن عباس : لمّا دخل رسول الله ٦ على قريش ، فاجتمعت نحو الحجر ، اضطبع رسول الله ٦ [٥].
قال الشافعي : ويبقى مضطبعا حتى يتمّ السعي بين الصفا والمروة ويتركه عند الصلاة للطواف [٦].
[١] أنظر : المجموع ٨ : ٥٩ ، وفي حلية العلماء ٣ : ٣٣١ ، والمغني ٣ : ٣٩٦ ، والشرح الكبير ٣ : ٣٩٨ حكاية القول بذلك عنهم في ترك الرمل لا ترك الاستلام ، فلاحظ.
[٢] أورده الرافعي في فتح العزيز ٧ : ٣٦٤ ، والشيرازي في المهذّب ١ : ٢٣٣ ، والماوردي في الحاوي الكبير ٤ : ١٧٤ وابنا قدامه في المغني ٣ : ٣٩٦ ، والشرح الكبير ٣ : ٣٩٨.
[٣] المبسوط ١ : ٣٥٦.
[٤] المغني ٣ : ٣٩١ ـ ٣٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٩١.
[٥] مسند أحمد ١ : ٣٠٥.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، المجموع ٨ : ٢٠.