تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧ - جواز شرب لبن الأضحية ما لم يضر بولدها
والفرق بينه وبين منذور العتق لو أتلفه أو تلف بتفريطه ، فإنّه ظاهر لا يضمنه ، لأنّ الحقّ في الأضحية للفقراء وهم باقون بعد تلفها ، والحقّ في عتق العبد له ، فإذا تلف ، لم يبق مستحقّ لذلك ، فسقط الضمان ، فافترقا.
ولو اشترى شاة وعيّنها للأضحية ثم وجد بها عيبا ، لم يكن له ردّها ، لزوال ملكه عنها ، ويرجع بالأرش ، فيصرفه في المساكين ، ولو أمكنه أن يشتري به حيوانا أو جزءا منه مجزيا في الأضحية ، كان أولى.
مسألة ٦٥٣ : إذا عيّن أضحيّة ، ذبح معها ولدها ، سواء كان حملا حال التعيين أو حدث بعد ذلك ، لأنّ التعيين معنى يزيل الملك عنها ، فاستتبع الولد ، كالعتق.
ولقول الصادق ٧ : « إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لا يضرّ بولدها ثم انحرهما جميعا » [١].
إذا عرفت هذا ، فإنّه يجوز له شرب لبنها ما لم يضرّ بولدها ، عند علمائنا ، وبه قال الشافعي [٢] ، لما رواه العامّة عن علي ٧ لمّا رأى رجلا يسوق بدنة معها ولدها ، فقال : « لا تشرب من لبنها إلاّ ما فضل عن ولدها » [٣].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « فاحلبها ما لا يضرّ بولدها » [٤].
[١] الكافي ٤ : ٤٩٣ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٢٢٠ ـ ٧٤١.
[٢] حلية العلماء ٣ : ٣٦٤ ـ ٣٦٥ ، الحاوي الكبير ١٥ : ١٠٨ ، روضة الطالبين ٢ : ٤٩٤ ، المجموع ٨ : ٣٦٧ ، المغني ١١ : ١٠٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٦٥.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٤٣ ، الحاوي الكبير ١٥ : ١٠٨ ، سنن البيهقي ٩ : ٢٨٨.
[٤] الكافي ٤ : ٤٩٣ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٢٢٠ ـ ٧٤١.