تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١ - فيما لو نسي التسمية
ومن طريق الخاصّة : قول أبي الصباح الكناني : سألت الصادق ٧ : كيف تنحر البدنة؟ قال : « تنحر وهي قائمة من قبل اليمين » [١].
وعن أبي خديجة قال : رأيت الصادق ٧ وهو ينحر بدنة معقولة يدها اليسرى ، ثم يقوم من جانب يدها اليمنى ويقول : « بسم الله والله أكبر ، هذا منك ولك ، اللهم تقبّل منّي » ثم يطعن في لبّتها ثم يخرج السكّين بيده ، فإذا وجبت جنوبها قطع موضع الذبح بيده [٢].
وهذا القيام مستحب لا واجب إجماعاً.
ولو خاف نفورها ، أناخها ونحرها باركة.
مسألة ٥٩٢ : يجب توجيه الذبيحة إلى القبلة ، خلافا للعامّة [٣] ، وسيأتي في موضعه. ويستحب الدعاء بالمنقول. ويمرّ السكّين ، ولا ينخعها حتى تموت.
وتجب التسمية عند علمائنا ، لقوله تعالى ( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَّ ) [٤] وقوله تعالى ( وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) [٥].
ولو نسي التسمية ، حلّ أكله ، لرواية ابن سنان ـ الصحيحة ـ عن الصادق ٧ ، قال : سمعته يقول : « إذا ذبح المسلم ولم يسمّ ونسي فكل من ذبيحته وسمّ الله على ما تأكل » [٦].
[١] الكافي ٤ : ٤٩٧ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٩٩ ـ ١٤٨٨ ، وفي التهذيب ٥ : ٢٢١ ـ ٧٤٤ بتفاوت يسير.
[٢] الكافي ٤ : ٤٩٨ ـ ٨ ، التهذيب ٥ : ٢٢١ ـ ٧٤٥ بتفاوت يسير.
[٣] المغني ٣ : ٤٦٣ ، المجموع ٨ : ٤٠٨ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١٨٠.
[٤] الحجّ : ٣٦.
[٥] الأنعام : ١٢١.
[٦] التهذيب ٥ : ٢٢٢ ـ ٧٤٧.