تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥ - عدم وجوب الهدي على المملوك الحاج بإذن مولاه متمتعا ، ولا على مولاه
وقال أبو حنيفة : إن طاف للعمرة أربعة أشواط في غير أشهر الحجّ ، فليس بمتمتّع ، وإن طاف الأربعة في أشهر الحجّ ، فهو متمتّع [١].
والحقّ ما قلناه ، لأنّه أتى بنسك لا تتمّ العمرة إلاّ به في غير أشهر الحجّ ، فلا يكون متمتّعا ، كما لو طاف في غير أشهر الحجّ أو طاف دون الأربعة فيها.
ولقول الصادق ٧ : « من تمتّع في أشهر الحجّ ثم أقام بمكّة حتى يحضر الحجّ فعليه شاة ، ومن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثم جاور حتى يحضر الحجّ فليس عليه دم ، إنّما هي حجّة مفردة » [٢].
مسألة ٥٨٦ : المملوك إذا حجّ بإذن مولاه متمتّعا ، لم يجب عليه الهدي ولا على مولاه إجماعا ، لقوله تعالى ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) [٣].
وفي قول شاذّ للشافعي : يجب على مولاه أن يهدي عنه ، لتضمّن إذنه لذلك [٤].
وليس بجيّد ، لأنّ فرض غير الواجد الصوم ، ولا فاقد كالعبد.
ولأنّ الحسن العطّار سأل الصادق ٧ : عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أعليه أن يذبح عنه؟ قال : « لا ، لأنّ الله تعالى يقول ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) [٥] » [٦].
[١] المغني ٣ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٧.
[٢] الكافي ٤ : ٤٨٧ ( باب من يجب عليه الهدي .. ) الحديث ١ ، التهذيب ٥ : ٢٨٨ ـ ٩٨٠ ، الاستبصار ٢ : ٢٥٩ ـ ٩١٣.
[٣] النحل : ٧٥.
[٤] المجموع ٧ : ٥٤.
[٥] النحل : ٧٥.
[٦] التهذيب ٥ : ٢٠٠ ـ ٦٦٥ ، و ٤٨٢ ـ ١٧١٣ ، الاستبصار ٢ : ٢٦٢ ـ ٩٢٣.