تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠ - استحباب الأكل من الأضحية
وروى العامّة عن علي ٧ أنّه إن كان سهوا حلّت ، وإلاّ فلا [١].
ويعرف استقرار الحياة بوجود الحركة القويّة بعد قطع العنق قبل قطع المري والودجين والحلقوم ، ولو كانت ضعيفة أو لم تتحرّك ، لم تحلّ ، لاجتماع فعل يدلّ على الإباحة وآخر يدلّ على التحريم ، ولأنّ الظاهر من حال الحيوان إذا قطع رأسه من قفاه لا تبقى فيه حياة مستقرّة قبل قطع الأعضاء الأربعة.
وتكره الذباحة ليلا في الأضحية وغيرها ، لنهيه ٧ عنها [٢] ، ولا نعلم فيه خلافا ، فلو ذبحها ليلا ، أجزأه ، لأنّ الليل محلّ الرمي ، فكان محلّ الذبح ، كالنهار.
وقال مالك : لا تجزئه ويكون لحم شاة [٣] ، لقوله تعالى ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ) [٤] والأيّام تطلق على بياض النهار دون الليل.
وهو ممنوع ، فإنّ الأيّام إذا اجتمعت ، دخلت الليالي فيها ، ولهذا تدخل في الاعتكاف لو نذر ثلاثة أيّام.
مسألة ٦٤٩ : يستحب الأكل من الأضحية إجماعاً.
وقال بعضهم بوجوبه [٥] ، للآية [٦] ، فإنّه قرن الأكل بالإطعام.
[١] الحاوي الكبير ١٥ : ٩٩.
[٢] كما في المغني ١١ : ١١٦ ، والشرح الكبير ٣ : ٥٥٧.
[٣] المدوّنة الكبرى ٢ : ٧٣ ، الحاوي الكبير ١٥ : ١١٤ ، المجموع ٨ : ٣٩١ ، المغني ١١ : ١١٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٥٧.
[٤] وردت في نسختي « ق ، ك » والطبعة الحجرية الآية ٣٤ من سورة الحج ، وهي ( لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ) وأثبتنا في المتن الآية ٢٨ من نفس السورة ، لأجل السياق.
[٥] المغني ١١ : ١١٠ ، الحاوي الكبير ١٥ : ١١٧ ، روضة الطالبين ٢ : ٤٩٢ ، المجموع ٨ : ٤١٤ ، حلية العلماء ٣ : ٣٧٥.
[٦] الحج : ٢٨.