تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠ - وجوب كون إصابة الجمر بفعل الرامي
ويجب فيه العدد ، وهو سبع حصيات في يوم النحر لرمي جمرة العقبة ، فلا يجزئه لو أخلّ ولو بحصاة ، بل يجب عليه الإكمال ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ النبي ٦ والأئمّة : كذا فعلوا.
ويجب إيصال كلّ حصاة إلى الجمرة بما يسمّى رميا بفعله ، فلو وضعها بكفّه في المرمى ، لم يجزئه إجماعا ، لأنّ النبي ٦ أمر بالرمي [١] ، وهذا لا يسمّى رميا ، فلا يكون مجزئا.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها » [٢].
ولو طرحها طرحا ، قال بعض العامّة : لا يجزئه [٣].
وقال أصحاب الرأي : يجزئه ، لصدق الاسم [٤].
والضابط تبعية الاسم ، فإن سمّي رميا ، أجزأه ، وإلاّ فلا.
ويجب أن يقع الحصى في المرمى ، فلو وقع دونه ، لم يجزئه إجماعاً.
قال الصادق ٧ : « فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها » [٥].
مسألة ٥٦٤ : يجب أن تكون إصابة الجمرة بفعله ، لأنّ النبي ٦ كذا
[١] سنن أبي داود ٢ : ٢٠٠ ـ ١٩٦٦ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٠٦ ـ ٣٠٢٣ و ١٠٠٨ ـ ٣٠٢٨ و ٣٠٢٩ ، سنن النسائي ٥ : ٢٧٢ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٧.
[٢] الكافي ٤ : ٤٧٨ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١٩٨ ـ ٦٦١.
[٣] المغني ٣ : ٤٦٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٥٨.
[٤] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٦٧ ، المغني ٣ : ٤٦٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٥٧ ـ ٤٥٨.
[٥] الكافي ٤ : ٤٨٣ ـ ٥ ، الفقيه ٢ : ٢٨٥ ـ ١٣٩٩ ، التهذيب ٥ : ٢٦٦ ـ ٢٦٧ ـ ٩٠٧.