تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤ - عدم وجوب إعادة غير الحج ـ ما عدا الزكاة ـ من الواجبات على المستبصر
وجب عليه إعادة الحجّ ، لأنّه مسلم أتى بالأركان فأجزأ عنه ، كغيره من المسلمين ، ومع الإخلال لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف.
ولرواية بريد بن معاوية ـ الصحيحة ـ أنّه سأل الصادق ٧ : عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ثم منّ الله عليه بمعرفته والدينونة به أيجب عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال : « قد قضى فريضته ، ولو حجّ كان أحبّ إليّ » [١].
إذا عرفت هذا ، فغير الحجّ من العبادات إذا أوقعها على وجهها ، لا يجب عليه إعادتها ، للأصل ، إلاّ الزكاة ، فإنّه إذا سلّمها إلى غير المؤمن ، وجب عليه إعادتها.
قال بريد بن معاوية العجلي ـ في الصحيح ـ : سألت الصادق ٧ : عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ثم منّ الله عليه بمعرفته والدينونة به يجب عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال : « قد قضى فريضته ولو حجّ لكان أحبّ إليّ » قال : وسألته عن رجل حجّ وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب مستتر [٢] ثم منّ الله عليه فعرف هذا الأمر ، يقضي حجّة الإسلام؟ قال : « يقضي أحبّ إليّ » وقال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم منّ الله عليه وعرّفه الولاية ، فإنّه يؤجر عليه إلاّ الزكاة ، فإنّه يعيدها ، لأنّه وضعها في غير مواضعها ، لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » [٣].
[١] التهذيب ٥ : ٩ ـ ٢٣ ، الإستبصار ٢ : ١٤٥ ـ ٤٧٢.
[٢] في المصدر : متديّن ، بدل مستتر.
[٣] نفس المصدر.