تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣ - وجوب الهدي على المتمتع المكي
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ في صفة حجّ رسول الله ٦ : « فلمّا أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى ، فرمى جمرة العقبة ، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله ٦ أربعا وستّين أو ستّا وستّين ، وجاء علي ٧ بأربع وثلاثين أو ستّ وثلاثين ، فنحر رسول الله ٦ ستّا وستّين ، ونحر علي ٧ أربعا وثلاثين بدنة » [١].
مسألة ٥٧٤ : هدي التمتّع واجب بإجماع العلماء.
قال الله تعالى ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) [٢].
وروى العامّة عن ابن عمر ، قال : تمتّع الناس مع رسول الله ٦ بالعمرة إلى الحجّ ، فلمّا قدم رسول الله ٦ قال للناس : ( من لم يسق الهدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصّر ثم ليهلّ بالحجّ ويهدي ، فمن لم يجد الهدي فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ) [٣].
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ٧ ـ في الصحيح ـ في المتمتّع « وعليه الهدي » فقلت : وما الهدي؟ فقال : « أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة وأخسّه شاة » [٤].
ولا فرق بين المكّي وغيره ، فلو تمتّع المكّي ، وجب عليه الهدي ، للعموم.
[١] التهذيب ٥ : ٤٥٤ ـ ٤٥٧ ـ ١٥٨٨.
[٢] البقرة : ١٩٦.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٩٠١ ـ ١٢٢٧ ، سنن أبي داود ٢ : ١٦٠ ـ ١٨٠٥ ، سنن النسائي ٥ : ١٥١ ، سنن البيهقي ٥ : ١٧ و ٢٣.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٦ ـ ١٠٧ ، وفيه : « .. وأخفضه شاة ».