تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١ - جواز الرمي ليلا للعليل والخائف والرعاة والعبيد
العامّة : أنّ رسول الله ٦ كان يرمي الجمار إذا زالت الشمس قدر ما إذا فرغ من رميه صلّى الظهر [١] ، ومعلوم أنّه ٧ كان يبادر إلى فعل الفريضة في أوّل وقتها ، فدلّ على أنّ الرمي قبل الزوال.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » [٢].
وللشيخ ; قول آخر في الخلاف : لا يجوز الرمي إلاّ بعد الزوال [٣] ، وهو قول الفقهاء الأربعة [٤] ، إلاّ أنّ أبا حنيفة جوّز الرمي يوم النفر قبل الزوال استحسانا [٥].
إذا ثبت هذا ، فالرمي عند الزوال أفضل ، لقول الصادق ٧ : « ارم في كلّ يوم عند الزوال » [٦] وبعد الزوال في الأداء أفضل.
ورخّص للعليل والخائف والرعاة والعبيد الرمي ليلا لحاجتهم.
وقال الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « لا بأس أن يرمي الخائف بالليل ويضحّي ويفيض بالليل » [٧].
وفي الموثّق عنه ٧ « رخّص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلا » [٨].
[١] سنن ابن ماجة ٢ : ١٠١٤ ـ ٣٠٥٤.
[٢] الاستبصار ٢ : ٢٩٦ ـ ١٠٥٤ ، والتهذيب ٥ : ٢٦٢ ـ ٨٩١ ، وفيه : « رمي الجمار .. » بدل « الرمي .. ».
[٣] الخلاف ٢ : ٣٥١ ، المسألة ١٧٦.
[٤] المدوّنة الكبرى ١ : ٤٢٣ ، الوجيز ١ : ١٢٢ ، فتح العزيز ٧ : ٣٩٦ ـ ٣٩٧ ، المجموع ٨ : ٢٣٩ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٩٤.
[٥] الحاوي الكبير ٤ : ١٩٤.
[٦] الكافي ٤ : ٤٨٠ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٢٦١ ـ ٨٨٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٩٦ ـ ١٠٥٧.
[٧] التهذيب ٥ : ٢٦٣ ـ ٨٩٥.
[٨] التهذيب ٥ : ٢٦٣ ـ ٨٩٦.