تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧ - جواز الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها
وقد روى العامّة عن جعفر الصادق ٧ عن أبيه الباقر ٧ عن جابر ، قال : رأيت النبي ٦ يرمي على راحلته يوم النحر ، ويقول : ( لتأخذوا عنّي مناسككم فإنّي لا أدري لعلّي لا أحجّ بعد حجّتي هذه ) [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ وقد سأله معاوية بن عمّار عن رجل رمى الجمار وهو راكب ، فقال : « لا بأس به » [٢].
ويستحب أن يرفع يده في الرمي حتى يرى بياض إبطه ، قاله بعض العامّة [٣] ، لأنّ النبي ٦ فعله [٤].
وأنكر ذلك مالك [٥].
ويستحب أن لا يقف عند جمرة العقبة ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ ابن عباس وابن عمر رويا أنّ رسول الله ٦ كان إذا رمى جمرة العقبة انصرف ولم يقف [٦].
ومن طريق الخاصّة : قول الرضا ٧ : « ولا تقف عند جمرة العقبة » [٧].
مسألة ٥٦٩ : يجوز الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها.
قال ابن عبد البرّ : أجمع علماء المسلمين على أنّ رسول الله ٦ رماها ضحى ذلك اليوم [٨].
[١] صحيح مسلم ٢ : ٩٣٤ ـ ١٢٩٧ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٠١ ـ ١٩٧٠ ، سنن النسائي ٥ : ٢٧٠ ، سنن البيهقي ٥ : ١٣٠.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٦٧ ـ ٩١١ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٨ ـ ١٠٦٥.
[٣] المغني ٣ : ٤٦١ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٩٥ ، المجموع ٨ : ١٧٠.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ٢١٩.
[٥] المدوّنة الكبرى ١ : ٤٢٣.
[٦] صحيح البخاري ٢ : ٢١٨ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٠٩ ـ ٣٠٣٢ و ٣٠٣٣.
[٧] الكافي ٤ : ٤٧٨ ـ ٧ ، التهذيب ٥ : ١٩٧ ـ ٦٥٦.
[٨] المغني ٣ : ٤٥٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦٠.