تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢ - هل يشترط في التحلل الثاني السعي أو يحصل عقيب طواف الزيارة قبله؟
ثم يقف على باب المسجد ويدعو بالمنقول ويدخل المسجد ويأتي الحجر الأسود فيستلمه ويقبّله ، فإن لم يستطع ، استلمه بيده وقبّل يده ، فإن لم يتمكّن ، استقبله وكبّر ودعا كما تقدّم في طواف القدوم ، كلّ ذلك مستحبّ ، ثم يطوف واجبا سبعة أشواط طواف الزيارة يبدأ بالحجر ويختم به ، فإذا أكمله ، صلّى ركعتي الطواف واجبا في مقام إبراهيم ٧ ، ثم يرجع إلى الحجر الأسود ، فيستلمه إن استطاع ، وإلاّ استقبله وكبّر مستحبّا ، ثم يخرج إلى الصفا واجبا ، ويسعى بينه وبين المروة كما صنع في وقت قدومه في الكيفية ، فإذا فرغ من السعي ، أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلاّ النساء ، ثم يرجع إلى البيت فيطوف طواف النساء أسبوعا ـ كما تقدّم ـ واجبا ، ويصلّي ركعتيه في مقام إبراهيم ٧ واجبا ، فإذا أكمله ، حلّت له النساء ، ولهذا سمّي طواف النساء.
مسألة ٦٧٢ : السعي عقيب طواف الحجّ ركن في الحجّ عندنا واجبا فيه ، لما تقدّم.
ولقول الصادق ٧ ـ في الحسن ـ قلت : فرجل نسي السعي بين الصفا والمروة ، قال : « يعيد السعي » قلت : فاته ذلك حتى خرج [١] ، قال : « يرجع فيعيد السعي ، إنّ هذا ليس كرمي الجمار ، إنّ الرمي سنّة ، والسعي بين الصفا والمروة فريضة » [٢].
وبين العامّة خلاف في وجوبه واستحبابه [٣].
وهل يشترط في التحلّل الثاني السعي؟ أو يحصل عقيب طواف
[١] في الاستبصار والموضع الأوّل من التهذيب : قلت : فإنّه يخرج ( خرج ).
[٢] التهذيب ٥ : ١٥٠ ـ ٤٩٢ ، و ٢٨٦ ـ ٩٧٤ ، الاستبصار ٢ : ٢٣٨ ـ ٨٢٩.
[٣] انظر : المغني ٣ : ٤١٠.