تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - عدم جواز صوم أيام التشريق بمنى في بدل الهدي وغيره
كرمضان [١].
والآية لا بدّ فيها من تقدير ، فإنّ الحجّ أفعال لا يصام فيها ، إنّما يصام في وقتها أو في أشهرها ، لقوله تعالى ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) [٢].
والتقديم جائز إذا وجد السبب ، كتقديم التكفير على الحنث عنده.
إذا عرفت هذا ، فلا يجوز تقديم صومها على إحرام العمرة إجماعا ، إلاّ ما روي عن أحمد أنّه يجوز تقديم صومها على إحرام العمرة [٣].
وهو خطأ ، لأنّه تقديم للواجب على وقته وسببه ، ومع ذلك فهو خلاف الإجماع.
مسألة ٦٠٩ : ولا يجوز أن يصوم أيّام التشريق بمنى في بدل الهدي وغيره ، عند علمائنا ـ وبه قال علي ٧ ، والحسن وعطاء وابن المنذر وأحمد في إحدى الروايتين ، والشافعي في الجديد [٤] ـ لما رواه العامّة عن أبي هريرة أنّ النبي ٦ نهى عن صيام ستّة أيّام : يوم الفطر والأضحى وأيّام التشريق واليوم الذي يشكّ فيه من رمضان [٥].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الصدوق عن النبي ٦ أنّه بعث بديل ابن ورقاء الخزاعي على جمل أورق ، وأمره أن يتخلّل الفساطيط وينادي
[١] المغني ٣ : ٥٠٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٢ ، المجموع ٧ : ١٩٣ ، تفسير القرطبي ٢ : ٣٩٩ ، التفسير الكبير ٥ : ١٦٩.
[٢] البقرة : ١٩٧.
[٣] المغني ٣ : ٥٠٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٢.
[٤] المغني ٣ : ٥١٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٣ ، الوجيز ١ : ١٠٣ ، فتح العزيز ٦ : ٤١٠ ـ ٤١١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ١٩٦ ، المجموع ٦ : ٤٤٣ و ٤٤٥ ، الحاوي الكبير ٤ : ٥٤ ، تفسير القرطبي ٢ : ٤٠٠.
[٥] سنن الدار قطني ٢ : ١٥٧ ـ ٦.