تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥ - حد عرفة
ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كلّه موقف ، وأشار بيده إلى الموقف ، فتفرّق الناس ، وفعل ذلك بالمزدلفة » [١].
وقال ٧ : ( عرفة كلّها موقف ، ولو لم يكن إلاّ ما تحت خفّ ناقتي لم يسع الناس ذلك ) [٢].
مسألة ٥٢٨ : وحدّ عرفة من بطن عرنة وثويّة ونمرة إلى ذي المجاز ، فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود ولا تحت الأراك ، فإنّ هذه المواضع ليست من عرفات ، فلو وقف بها ، بطل حجّه ، وبه قال الجمهور كافّة [٣] ، إلاّ ما حكي عن مالك أنّه لو وقف ببطن عرنة أجزأه ، ولزمه الدم [٤].
وقال ابن عبد البر : أجمع الفقهاء على أنّه لو وقف ببطن عرنة ، لم يجزئه [٥].
وحدّ الشافعي عرفة ، فقال : هي ما جاوز وادي عرنة إلى الجبال المقابلة ممّا يلي بساتين بني عامر ، وليس وادي عرنة من عرفة ، وهو على منقطع عرفة ممّا يلي منى وصوب مكة [٦].
وقول مالك باطل ، لما رواه العامّة عن النبي ٦ قال : ( عرفة كلّها
[١] التهذيب ٥ : ١٨٠ ـ ٦٠٤.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٨١ ـ ١٣٧٧.
[٣] المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٣٦ ، المجموع ٨ : ١٠٩ و ١٢٠ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٢.
[٤] الاستذكار ١٣ : ١٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٢ ، المجموع ٨ : ١٠٩ و ١٢٠ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٣٦ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٧ ، شرح السنّة ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٢١.
[٥] المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٣٦.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٣٦٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧١ ، المجموع ٨ : ١٠٥ ـ ١٠٦ ، الاستذكار ١٣ : ١١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٧.