تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧ - وجوب كون الحصى من الحرم وعدم إجزاء الحصى المأخوذ من غير الحرم
ذكرناه.
ولأنّه ٧ أخذ الحصى من غير المرمى ، وقال : ( خذوا عنّي مناسككم ) [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « ولا يأخذ من حصى الجمار » [٢].
وقال الشافعي : إنّه مكروه ويجزئه [٣].
وقال المزني : إن رمى بما رمى به هو ، لم يجزئه ، وإن رمى بما رمى به غيره ، أجزأه ، لأنّه رمى بما يقع عليه اسم الحجارة فأجزأه ، كما لو لم يرم به قبل ذلك [٤].
والجواب : ليس المطلق كافيا ، وإلاّ لما احتاج الناس إلى نقل الحصى إلى الجمار ، وقد أجمعنا على خلافه.
ولا فرق في عدم الإجزاء بين جميع العدد وبعضه ، فلو رمى بواحدة قد رمي بها وأكمل العدد بالأبكار ، لم يجزئه.
ولو رمى بخاتم فصّه حجر ، فالأقرب الإجزاء ، خلافا لبعض العامّة ، فإنّه منع منه ، لأنّ الحجر هنا تبع [٥].
مسألة ٥٦١ : يجب أن يكون الحصى من الحرم ، فلا يجزئه لو أخذه من غيره ، لقول الصادق ٧ : « إن أخذته من الحرم أجزأك ، وإن أخذته
[١] سنن البيهقي ٥ : ١٢٥ ، المغني ٣ : ٤٥٥.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٦٦ ـ ٩٠٦.
[٣] الام ٢ : ٢١٣ ، مختصر المزني : ٦٨ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٩ ـ ١٨٠ ، فتح العزيز ٧ : ٣٦٩ ، المجموع ٨ : ١٧٢ و ١٨٥ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤١ ، المغني ٣ : ٤٥٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٥٩.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ١٨٠ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤١ ، المجموع ٨ : ١٧٢ و ١٨٥.
[٥] المغني ٣ : ٤٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦٠.