تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢ - استحباب عدم اجتياز وادي محسر قبل طلوع الشمس
به لسانك » [١].
مسألة ٥٥٦ : فإذا بلغ وادي محسّر ـ وهو واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب ـ أسرع في مشيه إن كان ماشيا ، وإن كان راكبا حرّك دابّته ، ولا نعلم فيه خلافا ، لما رواه العامّة عن الصادق ٧ : في صفة حجّ رسول الله ٦ : لمّا أتى وادي محسّر حرّك قليلا ، وسلك الطريق الوسطى [٢].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « فإذا مررت بوادي محسّر ـ وهو واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب ـ فاسع فيه حتى تجاوزه ، فإنّ رسول الله ٦ حرّك ناقته » [٣].
ولا نعلم خلافا في استحباب الإسراع فيه.
ولو ترك الهرولة فيه ، استحبّ له أن يرجع ويهرول ، لأنّها كيفية مستحبّة ، ولا يمكن فعلها إلاّ بإعادة الفعل ، فاستحبّ له تداركها ، كناسي الأذان.
وقول ابن بابويه : ترك رجل السعي في وادي محسّر ، فأمره الصادق ٧ بعد الانصراف إلى مكة فرجع فسعى [٤].
وقد قيل : إنّ النصارى كانت تقف ثمّ ، فرأوا مخالفتهم [٥].
ويستحبّ له الدعاء حالة السعي في وادي محسّر ، لقول الصادق ٧
[١] التهذيب ٥ : ١٩٢ ـ ٦٣٧.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٨٩١ ـ ١٢١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٦ ـ ١٩٠٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٦ ـ ٣٠٧٤ ، سنن النسائي ٥ : ٢٦٧ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٩.
[٣] الكافي ٤ : ٤٧٠ ـ ٤٧١ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ٢٨٢ ـ ١٣٨٤ ، التهذيب ٥ : ١٩٢ ـ ٦٣٧.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٨٢ ـ ١٣٨٧ ، وفيه : أن يرجع ويسعى.
[٥] كما في فتح العزيز ٧ : ٣٧٠.