تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣ - آخر الوقت الاختياري
الوقوف بعد زوال الشمس ، ولو كان جائزا قبل ذلك لفعله بعضهم.
قال ابن عبد البرّ : أجمع العلماء على أنّ أوّل الوقوف بعرفة بعد زوال الشمس [١].
وقال الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « ثم تأتي الموقف » بعد الصلاتين [٢] ، والأمر للوجوب.
وقال أحمد : أوّله طلوع الفجر من يوم عرفة ، لقوله ٦ : ( من صلّى معنا هذه الصلاة ـ يعني صلاة الصبح يوم النحر ـ وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تمّ حجّه وقضى تفثه ) [٣] ولم يفصّل قبل الزوال وبعده [٤].
وهو محمول على ما بعد الزوال استنادا إلى فعله ٧.
مسألة ٥٣٤ : آخر الوقت الاختياري غروب الشمس من يوم عرفة.
روى العامّة عن عليّ ٧ وأسامة بن زيد أنّ النبي ٦ دفع حين غربت الشمس [٥].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « فأفاض رسول الله ٦ بعد غروب الشمس » [٦].
وسأل يونس بن يعقوب الصادق ٧: متى نفيض من عرفات؟
[١] الاستذكار ١٣ : ٢٨ ـ ٢٩ ، المغني ٣ : ٤٤٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤١.
[٢] التهذيب ٥ : ١٨٢ ـ ٦١١.
[٣] سنن الترمذي ٣ : ٢٣٩ ـ ٨٩١ ، سنن النسائي ٥ : ٢٦٣ و ٢٦٤ ، سنن البيهقي ٥ : ١١٦ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٤٦٣ بتفاوت يسير.
[٤] المغني ٣ : ٤٤٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤١ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٢ ، المجموع ٨ : ١٢٠.
[٥] المغني ٣ : ٤٤١ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٣٢ ـ ٨٨٥ ، سنن أبي داود ٢ : ١٩١ ـ ١٩٢٤.
[٦] التهذيب ٥ : ١٨٦ ـ ٦١٩.