تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١ - حكم حج المرأة الموطوءة إذا كانت محرمة
وسأل ابن عمر ، فقال كذلك [١] ، ولم يوجد لهم مخالف ، فكان إجماعاً.
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم في المسألة السابقة [٢].
ولأنّه لمّا دخل في الإحرام تعيّن عليه ، فيجب أن يكون قضاؤه متعيّنا.
ولأنّ الحجّ واجب على الفور ، والتقدير أنّه لم يقع ، إذ الفاسد لا يخرج المكلّف عن عهدة التكليف.
واختلف أصحاب الشافعي على قولين : أحدهما كما قلناه.
والثاني أنّه على التراخي ، لأنّ الأداء واجب على التراخي ، فالقضاء أولى ، فإنّ الصوم يجب على الفور ، وقضاؤه على التراخي [٣].
ونمنع التراخي في الأداء ، وقد سبق [٤].
مسألة ٤٠٤ : المرأة الموطوءة إذا كانت محرمة ، فإن طاوعت الزوج ، فسد حجّها ، ووجب إتمامه وبدنة والحجّ من قابل ، وإن أكرهها ، لم يكن عليها شيء ، وتحمّل عنها البدنة خاصّة ـ وبه قال ابن عباس وسعيد بن المسيّب والنخعي والضحّاك ومالك والحكم وأحمد [٥] ـ لوجود المقتضي ـ وهو الإفساد ـ في حقّها ، كوجوده في حقّه ، فتساويه في العقوبة.
ولما رواه علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا الحسن ٧ : عن
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٢١٦ ، المغني ٣ : ٣٢٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢١.
[٢] من رواية زرارة.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ٢٢١ ، فتح العزيز ٧ : ٤٧٣ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٠ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٢ ، المجموع ٧ : ٣٨٩.
[٤] سبق في ج ٧ ص ١٧ ، المسألة ٨.
[٥] المغني ٣ : ٣٢٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٧ ، بداية المجتهد ١ : ٣٧١.