تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣ - هل يجب التحلل على فائت الحج؟
عندنا ـ وهو ظاهر مذهب الشافعي [١] ـ لأنّ القضاء كالأداء ، وقد بيّنّا وجوب الأداء على الفور وكذا قضاؤه.
ومن الشافعية من قال : إنّها على التراخي [٢].
وإذا قضاه في العام المقبل ، أجزأه عن الحجّة الواجبة إجماعاً.
وإذا فاته الحجّ ، نقل إحرامه إلى العمرة ، ولا يحتاج إلى تجديد إحرام آخر للعمرة ، وهذه العمرة المأتي بها للتحلّل لا تُسقط وجوب العمرة التي للإسلام إن كانت الفائتة حجّة الإسلام ، لوجوب الإتيان بالحجّ والعمرة في سنة واحدة.
وهل يجب على فائت الحجّ التحلّل؟ الأقرب ذلك ، فلو أراد البقاء على إحرامه إلى القابل ليحجّ من قابل ، فالظاهر من الروايات المنع ، لأنّهم : أوجبوا عليه الإتيان بطواف وسعي [٣] ، وحكموا بانقلاب الحجّ إلى العمرة [٤] ، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر [٥] ، لقوله ٧ : ( من فاته الحجّ فعليه دم وليجعلها عمرة ) [٦].
وقال مالك : يجوز ، لأنّ تطاول المدّة بين الإحرام وفعل النسك لا يمنع عن إتمامه ، كالعمرة [٧].
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٧٣ و ٨ : ٥٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٢ و ٢٤٠ ، المجموع ٧ : ٣٨٩ و ٨ : ٢٨٧ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٢١.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٧٣ و ٨ : ٥٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٢ و ٢٤٠ ، المجموع ٧ : ٣٨٩ و ٨ : ٢٨٧ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٢١.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٩٥ ـ ٩٩٩.
[٤] الكافي ٤ : ٤٧٦ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٢٩٤ ـ ٩٩٨ ، الإستبصار ٢ : ٣٠٧ ـ ١٠٩٥.
[٥] المغني ٣ : ٥٦٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٢٧.
[٦] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٥٦٧ ، والشرح الكبير ٣ : ٥٢٤.
[٧] المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٧٨ ، التفريع ١ : ٣٥١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٥٥ ، المغني ٣ : ٥٦٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٢٧.