تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨ - وقت ركعتي الطواف الواجب والمندوب
قال : « يرجع إلى المقام فيصلّي الركعتين » [١].
وسأل أبو بصير ـ في الصحيح ـ الصادق ٧ : عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله تعالى ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) [٢] قال : « فإن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه ولا آمره أن يرجع ولكن يصلّي حيث ذكر » [٣].
ولو صلّى في غير المقام ناسيا ثم ذكر ، تداركه ، ورجع إلى المقام ، وأعاد الصلاة ، لأنّ المأمور به لم يقع ، فيبقى في العهدة.
ولأنّ عبد الله الأبزاري سأل الصادق ٧ : عن رجل نسي فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر ، قال : « يعيدهما خلف المقام ، لأنّ الله تعالى يقول ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) يعني بذلك ركعتي [ طواف ] [٤] الفريضة » [٥].
ولو لم يتمكّن من الرجوع ، استناب من يصلّي عنه في المقام ، لأنّ ابن مسكان قال : حدّثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج ، فقال : « يوكّل » [٦].
وقد اختصّت هذه الصلاة عن غيرها من الصلوات بجريان النيابة فيها ، فإنّ الأجير يؤدّيها عن المستأجر.
مسألة ٤٦٥ : وقت ركعتي الطواف وقت فراغه منه وإن كان أحد
[١] الكافي ٤ : ٤٢٦ ـ ٦ ، التهذيب ٥ : ١٣٨ ـ ٤٥٥ ، وليس فيهما « الركعتين ».
[٢] البقرة : ١٢٥.
[٣] التهذيب ٥ : ١٤٠ ـ ٤٦١ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٥ ـ ٢٣٦ ـ ٨١٨.
[٤] أضفناها من المصدر.
[٥] التهذيب ٥ : ١٣٨ ـ ٤٥٤.
[٦] التهذيب ٥ : ١٤٠ ـ ٤٦٣ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٤ ـ ٨١٣.