تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - فيما إذا أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج وأتى بأفعالها في أشهره وحج من سنته
وقالت العامّة بسقوطه [١].
ويبطل بقوله تعالى ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) [٢].
ولو أحرم المفرد بالحجّ ودخل مكّة ، جاز له أن يفسخه ، ويجعله عمرة يتمتّع بها ، قاله علماؤنا ، خلافا لأكثر العامّة ، وادّعوا أنّه منسوخ [٣].
وليس بجيّد ، لثبوت مشروعيّته ، فإنّ النبي ٦ أمر أصحابه بذلك [٤] ، ولم يثبت النسخ.
ويجب عليه الدم ، لثبوت التمتّع المقتضي له.
مسألة ٥٧٨ : إذا أحرم بالعمرة وأتى بأفعالها في غير أشهر الحجّ ثم أحرم بالحجّ في أشهره ، لم يكن متمتّعا ، ولا يجب عليه الدم ، لأنّه لم يأت بالعمرة في زمان الحجّ ، فكان كالمفرد ، فإنّ المفرد إذا أتى بالعمرة بعد أشهر الحجّ ، لم يجب عليه الدم إجماعاً.
ولو أحرم بالعمرة في غير أشهر الحجّ وأتى بأفعالها في أشهره من الطواف وغيره وحجّ من سنته ، لم يكن متمتّعا ، قاله الشيخ [٥] ، ولا يلزمه دم ـ وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال أحمد [٦] ـ لأنّه أتى بركن من أركان
[١] المغني والشرح الكبير ٣ : ٢٢٥.
[٢] البقرة : ١٩٦.
[٣] الشرح الكبير ٣ : ٢٥٤ ، المجموع ٧ : ١٦٦ ـ ١٦٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٦٨ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١ : ٢٩١.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٨٨٨ ـ ١٢١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٤ ـ ١٩٠٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٣ ـ ١٠٢٤ ـ ٣٠٧٤ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٦.
[٥] الخلاف ٢ : ٢٧٠ ، المسألة ٣٨ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٠٧.
[٦] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٠٨ ، المجموع ٧ : ١٧٦ ، فتح العزيز ٧ : ١٣٨ ـ ١٤٠ ، حلية العلماء ٣ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، المغني ٣ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٦.