تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٣ - كراهة الصلاة في أربعة مواطن في طريق مكة
قال : « فإن لم يأخذها إلاّ مثلك فليعرّفها » [١].
وسأل عليّ بن أبي حمزة العبد الصالح ٧ : عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال : « بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه » قلت : ابتلي بذلك ، قال : « يعرّفه » قلت : فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغيا ، قال : « يرجع به إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن » [٢].
ولأنّ الصدقة تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، فيكون ضامنا له.
وللشيخ ـ قول آخر [٣] : إنّه لا يضمن مع الصدقة [٤].
وأمّا لقطة غير الحرم : فإنّها تعرّف سنة ، فإن جاء صاحبها ، أخذها ، وإلاّ فهي كسبيل ماله ، لأنّ يعقوب بن شعيب سأل الصادق ٧ : عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى ، فقال : « أمّا بأرضنا هذه فلا يصلح ، وأمّا عندكم فإنّ صاحبها الذي يجدها يعرّفها سنة في كلّ مجمع ثم هي كسبيل ماله » [٥].
مسألة ٧٤٨ : يكره الحجّ والعمرة على الإبل الجلاّلات ، وهي التي تغتذي بعذرة الإنسان خاصّة ، لأنّها محرّمة ، فكره الحجّ عليها.
ولقول الباقر ٧ : « إنّ عليّا ٧ كان يكره الحجّ والعمرة على الإبل الجلاّلات » [٦].
وتكره الصلاة في أربعة مواطن في طريق مكّة : البيداء وذات
[١] التهذيب ٥ : ٤٢١ ـ ١٤٦١.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٢١ ـ ١٤٦٢.
[٣] كذا ، حيث لم يسبق للشيخ الطوسي ; قول.
[٤] النهاية : ٣٢٠.
[٥] التهذيب ٥ : ٤٢١ ـ ١٤٦٣.
[٦] التهذيب ٥ : ٤٣٩ ـ ١٥٢٥.