تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٩ - فيما إذا حاضت المرأة قبل طواف النساء أو حينه وقد طافت أربعة أشواط
وإذا طافت أقلّ من أربعة ، تركت السعي ، لأنّه تبع الطواف.
ولقول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ في الطامث ، قال : « تقضي المناسك كلّها غير أنّها لا تطوف بين الصفا والمروة » [١].
ولو حاضت بعد الطواف قبل الركعتين ، تركتهما وسعت وقضتهما بعد الطهارة.
ولو حاضت في إحرام الحجّ ، فإن كان قبل طواف الزيارة ، وجب عليها المقام حتى تطهر ثم تطوف وتسعى ، وإن كان بعده قبل طواف النساء ، فكذلك.
وإن كانت قد طافت من طواف النساء أربعة أشواط ، جاز لها الخروج من مكّة ، فإنّ في تخلّفها عن الحاجّ ضررا عظيما ، وقد طافت معظمه ، فجاز لها الخروج قبل الإكمال.
ولو فرغت المتمتّعة من عمرتها وخافت الحيض ، جاز لها تقديم طواف الحجّ ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي [٢] ـ لما روى العامّة عن النبي ٦ ، أنّه سأله رجل ، فقال : أفضت قبل أن أرمي ، قال : ( ارم ولا حرج ) [٣].
ومن طريق الخاصّة : رواية يحيى الأزرق [٤] عن أبي الحسن ٧ ، قال : سألته عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر ، يصلح لها أن تعجّل طوافها طواف الحجّ قبل أن تأتي منى؟ قال : « إذا خافت أن تضطرّ إلى ذلك
[١] التهذيب ٥ : ٣٩٣ ـ ١٣٧٢ ، الاستبصار ٢ : ٣١٣ ـ ١١١٣.
[٢] لم نجده في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدينا.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٩٤٩ ـ ٩٥٠ ـ ٣٣٣ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٥٢ ـ ٧٢.
[٤] في المصدر : صفوان بن يحيى الأزرق.