تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨ - عدم وجوب الدم بترك الرمل
وقال أحمد : لا يضطبع في السعي [١].
وقال مالك : إنّه ليس بمستحب. قال : ولم أسمع أحدا من أهل العلم ببلدنا يذكر أنّ الاضطباع سنّة [٢].
مسألة ٤٧٢ : يستحب له أن يقصد في مشيه بأن يمشي مستويا بين السّرع والإبطاء ، قاله الشيخ ـ في بعض كتبه [٣].
وقال في المبسوط : يستحب أن يرمل ثلاثا ، ويمشي أربعا في طواف القدوم خاصّة ، اقتداء برسول الله ٦ [٤].
واتّفقت العامّة على استحباب الرمل في الأشواط الثلاثة الأول ، والمشي في الأربعة في طواف القدوم ، لما رواه الصادق ٧ عن جابر أنّ النبي ٦ رمل ثلاثا ومشى أربعا [٥].
والسبب فيه قول ابن عباس : قدم رسول الله ٦ مكة ، فقال المشركون : إنّه يقدم عليكم قوم تنهكهم [٦] الحمّى ولقوا منها شرّا ، فأمرهم رسول الله ٦ أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يمشوا بين الركنين ، فلمّا رأوهم قالوا : ما نراهم إلاّ كالغزلان [٧].
ولو ترك الرمل ، لم يكن عليه شيء ، لأنّه مستحب ، وهو قول عامّة
__________________
[١] المغني والشرح الكبير ٣ : ٣٩٢ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٢.
[٢] المغني ٣ : ٣٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٩١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣١ ، المجموع ٨ : ٢١.
[٣] النهاية : ٢٣٧.
[٤] المبسوط ١ : ٣٥٦.
[٥] صحيح مسلم ٢ : ٨٨٧ ـ ١٢١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٣ ـ ١٩٥ ، سنن الترمذي ٣ : ٢١٢ ـ ٨٥٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٩٨٣ ـ ٢٩٥١ و ١٠٢٣ ـ ٣٠٧٤.
[٦] نهكته الحمّى : جهدته وأضنته ونقصت لحمه. لسان العرب ١٠ : ٤٩٩ « نهك ».
[٧] انظر : سنن أبي داود ٢ : ١٧٨ ـ ١٨٨٦ و ١٧٩ ـ ١٨٨٩.