تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧ - استحباب الجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين للإمام
الجمعة حرام أو مكروه ، وهم لا يصلّون الجمعة بمنى ، وكذا لا يصلّونها بعرفة لو كان يوم عرفة يوم الجمعة ، لأنّ الجمعة إنّما تقام في دار الإقامة [١].
إذا عرفت هذا ، فيستحب الدعاء عند الخروج إلى عرفة بالمنقول ، ويضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، لما رواه العامّة أنّ رسول الله ٦ مكث حتى طلعت الشمس ثم ركب وأمر بقبّة من شعر أن تضرب له بنمرة فنزل بها [٢].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه معاوية بن عمّار ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجّه إليها : اللهم إليك صمدت وإيّاك اعتمدت ووجهك أردت ، أسألك أن تبارك لي في رحلتي وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني ممّن تباهي به اليوم من هو أفضل منّي ، ثم تلبّي وأنت غاد إلى عرفات ، فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وإنّما تعجّل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة » قال : « وحدّ عرفة من بطن عرنة وثويّة ونمرة إلى ذي المجاز ، وخلف الجبل موقف » [٣].
إذا عرفت هذا ، فإنّه يستحب أن يجمع الإمام بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، عند علمائنا ، لهذه الرواية ، وبه قال الشافعي ، لأنّ
[١] فتح العزيز ٧ : ٣٥٢ ـ ٣٥٣.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٨٨٩ ـ ١٢١٨ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٤ ـ ٣٠٧٤ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٥ ـ ١٩٠٥.
[٣] التهذيب ٥ : ١٧٩ ـ ٦٠٠.