تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢ - استحباب الصعود على المشعر وذكر الله عنده
ويستحب الصعود عليه وذكر الله تعالى عنده.
قال الله تعالى ( فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ) [١].
وأردف رسول الله ٦ ، الفضل بن العباس ووقف على قزح ، وقال : ( هذا قزح ، وهو الموقف ، وجمع كلّها موقف ) (٢).
وروى العامّة عن جعفر بن محمد ٧ عن أبيه ٧ عن جابر أنّ النبي ٦ ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ، فرقي عليه واستقبل القبلة فحمد الله وهلّله وكبّره ووحّده ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدّا [٣].
قال الصادق ٧ : « يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت » [٤].
البحث الثالث : في الأحكام.
مسألة ٥٤٨ : الوقوف بالمشعر الحرام ركن من أركان الحجّ يبطل الحجّ بتركه عمدا ، عند علمائنا ، وهو أعظم من الوقوف بعرفة ، عند علمائنا ـ وبه
[١] البقرة : ١٩٨.
[٢] كذا ، وفي سنن الترمذي ٣ : ٢٣٢ ـ ٨٨٥ ورد هكذا : .. وأردف أسامة بن زيد ـ إلى أن قال ـ وقال : ( هذا قزح ) ـ إلى آخره ، إلى أن قال ـ : وأردف الفضل ثم أتى الجمرة .. انتهى ، وكذا في سنن البيهقي ٥ : ١٢٢ إلى قوله ٦ : ( وجمع كلّها موقف ). ونحوه في صحيح مسلم ٢ : ٨٩٠ ـ ٨٩١ ـ ١٢١٨ ، وسنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٦ ـ ٣٠٧٤.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٨٩١ ـ ١٢١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٦ ـ ١٩٠٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٦ ـ ٣٠٧٤ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٤.
[٤] الكافي ٤ : ٤٦٩ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ١٩١ ـ ٦٣٦.