تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - عدم وجوب شئ في ترك الرمل
كان راكبا ، حرّك دابّته في موضع الهرولة إجماعاً.
روى العامّة أنّ رسول الله ٦ سعى بين الصفا والمروة [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف المسعى ، واسع ملأ فروجك وقل : بسم الله الله أكبر وصلّى الله على محمد وآله ، وقل : اللهم اغفر وارحم واعف عمّا تعلم وأنت الأعزّ الأكرم ، حتى تبلغ المنارة الأخرى ، وكان المسعى أوسع ممّا هو اليوم ، ولكنّ الناس ضيّقوه ، ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة » [٢] الحديث.
ولأنّ موضع الرمل من وادي محسّر ، فاستحبّ قطعه بالهرولة ، كما يستحب قطع وادي محسّر. ويستحب الدعاء حالة السعي.
ولو ترك الرمل ، لم يكن عليه شيء إجماعاً.
روى العامّة عن ابن عمر ، قال : إن أسع بين الصفا والمروة فقد رأيت رسول الله ٦ يسعى ، وإن أمش فقد رأيت رسول الله ٦ يمشي وأنا شيخ كبير [٣].
ومن طريق الخاصّة : قول سعيد الأعرج : سألت الصادق ٧ : عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة ، قال : « لا شيء عليه » [٤].
[١] صحيح البخاري ٢ : ١٩٥ ، سنن الترمذي ٣ : ٢١٧ ـ ٨٦٣ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٥٥ ـ ٨٦ ، سنن البيهقي ٥ : ٩٨.
[٢] التهذيب ٥ : ١٤٨ ـ ٤٨٧.
[٣] سنن ابن ماجة ٢ : ٩٩٥ ـ ٢٩٨٨ ، سنن البيهقي ٥ : ٩٩ ، وفي سنن أبي داود ٢ : ١٨٢ ـ ١٩٠٤ بتقديم وتأخير.
[٤] الكافي ٤ : ٤٣٦ ـ ٩ ، التهذيب ٥ : ١٥٠ ـ ١٥١ ـ ٤٩٤.