تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨ - فيما إذا فات الحج بعد الوقوف بالموقفين في وقتهما
هي بفواته.
وما رواه العامّة عن عمر ، أنّه قال لأبي أيّوب حين فاته الحجّ : اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت ، فإن أدركت الحجّ قابلا فحجّ وأهد ما استيسر من الهدي [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ في رجل جاء حاجّا ففاته الحجّ ولم يكن طاف ، قال : « يقيم مع الناس حراما أيّام التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ ، وعليه الحجّ من قابل يحرم من حيث أحرم » [٢].
وقال أحمد في الرواية الأخرى : يمضي في حجّ فاسد. وبه قال المزني ، قال : يلزمه جميع أفعال الحجّ إلاّ الوقوف [٣].
وقال مالك في رواية أخرى عنه : لا يحلّ ، بل يقيم على إحرامه حتى إذا كان من قابل أتى بالحجّ ، فوقف وأكمل الحجّ [٤].
وفي رواية ثالثة عنه : أنّه يحلّ بعمرة مفردة ، ولا يجب عليه القضاء [٥].
وقول المزني باطل ، لأنّ الإتيان بالأفعال الباقية لا يخرجه عن
[١] ترتيب مسند الشافعي ١ : ٣٨٤ ـ ٩٩٠ ، سنن البيهقي ٥ : ١٧٤.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٩٥ ـ ٩٩٩.
[٣] المغني ٣ : ٥٦٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٢٥ ، مختصر المزني : ٦٩ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٣٦ ، الخلاف ـ للشيخ الطوسي ـ ٢ : ٣٧٥ ذيل المسألة ٢١٩.
[٤] حلية العلماء ٣ : ٣٥٥ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٣٦ ، الخلاف ـ للشيخ الطوسي ـ ٢ : ٣٧٥ ، ذيل المسألة ٢١٩.
[٥] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٣٧٥ ذيل المسألة ٢١٩ ، وانظر : المغني ٣ : ٥٦٨ ، والشرح الكبير ٣ : ٥٢٥ ، والحاوي الكبير ٤ : ٢٣٨.