تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣ - جواز صوم الثلاثة طول ذي الحجة أداء فيما لو لم يصمها بعد أيام التشريق
في الناس أيّام منى : « ألا لا تصوموا ، إنّها أيّام أكل وشرب وبعال » [١].
وسأل معاوية بن عمّار الصادق ٧ عن الصيام أيّام التشريق ، فقال : « أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا » [٢].
وقال الشافعي في القديم : يجوز صيامها. وهو رواية عن أحمد ، وبه قال ابن عمر وعائشة ومالك وإسحاق [٣] ، لما رواه ابن عمر أنّ النبي ٦ رخّص للمتمتّع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيّام التشريق [٤].
وهو ضعيف السند.
مسألة ٦١٠ : لو لم يصمها بعد أيّام التشريق ، جاز صيامها طول ذي الحجّة أداء لا قضاء ـ وبه قال الشافعي ومالك [٥] ـ لأنّه صوم واجب ، فلا يسقط بفوات وقته كرمضان.
ولرواية زرارة ـ الصحيحة ـ عن الصادق ٧ ، قال : « من لم يجد ثمن الهدي فأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك » [٦].
وقال أبو حنيفة : إذا فاته الصوم بخروج يوم عرفة ، سقط الصوم واستقرّ الهدي في ذمّته ، لقوله تعالى ( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ ) [٧] [٨].
[١] الفقيه ٢ : ٣٠٢ ـ ٣٠٣ ـ ١٥٠٤.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٩٧ ـ ٨٩٧ ، الإستبصار ٢ : ١٣٢ ـ ٤٢٩.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ٥٣ ، فتح العزيز ٦ : ٤١٠ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ١٩٦ ، المجموع ٦ : ٤٤٣ و ٤٤٥ ، المغني ٣ : ٥١٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٣.
[٤] سنن الدار قطني ٢ : ١٨٦ ـ ٢٩.
[٥] فتح العزيز ٧ : ١٧٣ ـ ١٧٤ ، المجموع ٧ : ١٩٣ ، تفسير القرطبي ٢ : ٤٠٠.
[٦] الفقيه ٢ : ٣٠٣ ـ ١٥٠٨.
[٧] البقرة : ١٩٦.
[٨] أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١ : ٢٩٥ ، فتح العزيز ٧ : ١٧٤.