تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١ - في المجئ إلى الموقف بسكينة ووقار وحمد الله والثناء عليه وغير ذلك
ولا خلاف في هذا بين علماء الإسلام.
مسألة ٥٣٢ : إذا فرغ من الصلاتين ، جاء إلى الموقف فوقف ، ويستحب له الاغتسال للموقف.
قال الصادق ٧ : « الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس » [١].
ويقطع التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفة ، لأنّ عبد الله بن سنان [٢] سأل ـ في الصحيح ـ الصادق ٧ : عن تلبية المتمتّع متى يقطعها؟ قال : « إذا رأيت بيوت مكة ، ويقطع تلبية الحج عند زوال الشمس يوم عرفة » [٣].
ويقطع تلبية العمرة المبتولة حين تقع أخفاف الإبل في الحرم.
فإذا جاء إلى الموقف بسكينة ووقار ، حمد الله وأثنى عليه وكبّره وهلّله ودعا واجتهد.
قال الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « وإنّما تعجّل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنّه يوم دعاء ومسألة ، ثم تأتي الموقف بالسكينة والوقار ، فاحمد الله وهلّله ومجّده وأثن عليه وكبّره مائة مرّة واحمد الله مائة مرّة وسبّح مائة مرّة واقرأ قل هو الله أحد مائة مرّة ، وتخيّر لنفسك من الدعاء ما أحببت فإنّه يوم دعاء ، وتعوّذ بالله من الشيطان فإنّ الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن ، وإيّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس وأقبل قبل نفسك » [٤] الحديث.
[١] الكافي ٤ : ٤٦٢ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ١٨١ ـ ٦٠٧.
[٢] في المصدر : عبد الله بن مسكان.
[٣] التهذيب ٥ : ١٨٢ ـ ٦٠٩.
[٤] التهذيب ٥ : ١٨٢ ـ ٦١١ بتفاوت يسير.