تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦ - فيما إذا كان في المقام زحام
وبه قال الثوري ومالك [١] ، لما تقدّم [٢] من الآية والأحاديث.
ولقول الصادق ٧ : « ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلاّ خلف المقام ، لقول الله تعالى ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) [٣] فإن صلّيتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة » [٤].
وقال الشيخ في الخلاف : يستحب فعلهما خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره ، أجزأه [٥]. وبه قال الشافعي ، لأنّها صلاة ، فلا تختص بمكان كغيرها من الصلوات [٦].
والقياس لا يعارض القرآن والسنّة.
إذا عرفت هذا ، فلو كان هناك زحام ، صلّى خلف المقام ، فإن لم يتمكّن ، صلّى حياله على أحد جانبيه ، لأنّ الحسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن ٧ يصلّي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس [٧].
وقال الشافعي : يستحب أن يصلّيهما خلف المقام ، فإن لم يفعل ، ففي الحجر ، فإن لم يفعل ، ففي المسجد ، فإن لم يفعل ، ففي أيّ موضع
[١] المجموع ٨ : ٦٢ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٤ ، وانظر : الحاوي الكبير ٤ : ١٥٤ ، والخلاف ـ للشيخ الطوسي ـ ٢ : ٣٢٧ ، المسألة ١٣٩.
[٢] تقدّم في المسألة السابقة.
[٣] البقرة : ١٢٥.
[٤] التهذيب ٥ : ١٣٧ ـ ٤٥١.
[٥] الخلاف ٢ : ٣٢٧ ، المسألة ١٣٩.
[٦] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٣٠ ، المجموع ٨ : ٥٣ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٥٣ ، فتح العزيز ٧ : ٣٠٩.
[٧] التهذيب ٥ : ١٤٠ ـ ٤٦٤.