تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - استحباب تعجيل الصلاة حين الزوال وتقصير الخطبة
وهو غلط ، لأنّ القصر عزيمة ، فلا يجوز خلافه.
ولقول النبي ٦ : ( يا أهل مكّة لا تقصروا في أقلّ من أربعة برد ) [١].
ولو كان الإمام مسافرا قصّر وقصّر من خلفه من المسافرين وأتمّ المقيمون خلفه ، عند علمائنا ، وكذا أهل مكة يتمّون ، لنقص المسافة عن مسافة القصر ـ وبه قال عطاء ومجاهد والزهري والثوري والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي وابن المنذر [٢] ـ لأنّ النبي ٦ نهى أهل مكة عن القصر [٣].
وقال مالك والأوزاعي : لهم القصر ، لأنّ لهم الجمع ، فكان لهم القصر كغيرهم [٤].
والفرق : السفر.
ويستحب تعجيل الصلاة حين تزول الشمس ، وأن يقصّر الخطبة ثم يتروّح إلى الموقف ، لأنّ التطويل يمنع من التعجيل إلى الموقف.
ولأنّ النبي ٦ غدا من منى حين صلّى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل بنمرة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ٦ مهجرا ، فجمع بين الظهر والعصر ، ثم خطب الناس ، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة [٥].
[١] سنن الدار قطني ١ : ٣٨٧ ـ ١ ، سنن البيهقي ٣ : ١٣٧ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١١ : ٩٦ ـ ٩٧ ـ ١١٦٢.
[٢] الحاوي الكبير ٤ : ١٦٩ ، فتح العزيز ٧ : ٣٥٤ ـ ٣٥٥ ، المجموع ٨ : ٩١ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٣٥ ، بداية المجتهد ١ : ٣٤٨.
[٣] المصادر في الهامش (١).
[٤] بداية المجتهد ١ : ٣٤٧ ـ ٣٤٨ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٦٩ ، فتح العزيز ٧ : ٣٥٥ ، المجموع ٨ : ٩١ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٣٥.
[٥] سنن أبي داود ٢ : ١٨٨ ـ ١٩١٣.