تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣ - جواز النفر في الثاني قبل الزوال
ولقول الصادق ٧ : « من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأوّل » [١].
وفي الصحيح عن الصادق ٧ ، في قوله تعالى ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ) [٢] قال : « يتّقي الصيد حتى ينفر أهل منى في النفر الأخير » [٣].
وفي رواية عن الباقر ٧ أنّه ( لِمَنِ اتَّقى ) الرفث والفسوق والجدال وما حرّم الله عليه في إحرامه » [٤].
إذا عرفت هذا ، فإذا نفر في الأوّل نفر بعد الزوال ، ولا ينفر قبله ، إلاّ لضرورة أو حاجة ، لقول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس ، وإن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أيّ ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده » [٥].
والأقرب أنّه على الاستحباب.
أمّا النفر الثاني : فيجوز قبل الزوال إجماعاً.
وإنّما يجوز النفر في الأوّل إذا لم تغرب الشمس وهو بمنى ، فإن غربت يوم النفر الأوّل وهو بمنى ، وجب عليه المبيت تلك الليلة بمنى ، عند علمائنا ـ وبه قال ابن عمر وجابر بن زيد وعطاء وطاوس ومجاهد وأبان بن عثمان
[١] الكافي ٤ : ٥٢٣ ـ ١١ ، التهذيب ٥ : ٢٧٣ ـ ٩٣٢.
[٢] البقرة : ٢٠٣.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٨٨ ـ ١٤١٥.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٨٨ ـ ١٤١٦.
[٥] الكافي ٤ : ٥٢٠ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ٢٨٧ ـ ٢٨٨ ـ ١٤١٤ ، التهذيب ٥ : ٢٧١ ـ ٩٢٦ ، الاستبصار ٢ : ٣٠٠ ـ ١٠٧٣.