تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢ - وجوب قضاء الحج فورا إن كان الفائت حجة الاسلام
إحدى الروايتين ، ومالك في أحد القولين [١] ـ لأنّ النبي ٦ لمّا سئل عن الحجّ أكثر من مرّة ، قال : ( بل مرّة واحدة ) [٢] ولو أوجبنا القضاء ، كان أكثر من مرّة.
وعن الصادق ٧ في القوم الذين فاتهم الحجّ قال : « ليس عليهم من قابل » [٣] ولا يمكن ذلك في الواجب فيحمل على النفل.
ولأنّه معذور في ترك إتمام حجّه ، فلا يلزمه القضاء ، كالمحصر.
ولأنّها عبادة غير واجبة ، فلا يجب قضاؤها بالفوات ، كسائر العبادات.
وقال الشافعي : يجب القضاء وإن كان الحجّ تطوّعا ـ وبه قال ابن عباس وابن الزبير وأصحاب الرأي ومالك في القول الثاني وأحمد في الرواية الثانية ـ لقول النبي ٦ : ( من فاته عرفات فقد فاته الحجّ فليتحلّل [٤] بعمرة وعليه الحجّ من قابل ) [٥].
ولأنّه يجب بالشروع فيه [٦].
وتحمل الرواية على الحجّ الواجب ، وإنّما يجب بالشروع مع إمكانه.
وإن كان الفائت حجّة الإسلام ، وجب قضاؤها إجماعا على الفور
[١] المغني ٣ : ٥٦٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٢٥ ، فتح العزيز ٨ : ٥٣ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٣٨.
[٢] المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ٢٩٣ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٩٦٣ ـ ٢٨٨٦ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٤ : ٨٥ ، المغني ٣ : ٥٦٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٢٥.
[٣] الكافي ٤ : ٤٧٥ ـ ٤٧٦ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٢٨٤ ـ ١٣٩٥ ، التهذيب ٥ : ٢٩٥ ـ ١٠٠٠ ، الإستبصار ٢ : ٣٠٧ ـ ١٠٩٧.
[٤] في المصادر : فليحلّ.
[٥] سنن الدار قطني ٢ : ٢٤١ ـ ٢٢ ، المغني ٣ : ٥٦٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٢٥.
[٦] فتح العزيز ٨ : ٥٣ ، المجموع ٨ : ٢٨٧ ، روضة الطالبين ٢ : ٤٥٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٣٨ ، المغني ٣ : ٥٦٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٢٥.