تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤ - عدم إجزاء المهزولة
قال الشيخ : لو ضحّى بالخصيّ ، وجب عليه الإعادة إذا قدر عليه [١] ، لأنّه غير المأمور به ، فلا يخرج به عن العهدة.
ولأنّ عبد الرحمن بن الحجّاج سأل ـ في الصحيح ـ الكاظم ٧ عن الرجل يشتري الهدي ، فلمّا ذبحه إذا هو خصيّ مجبوب ولم يكن يعلم أنّ الخصيّ لا يجوز في الهدي هل يجزئه أم يعيد؟ قال : « لا يجزئه إلاّ أن يكون لا قوّة به عليه » [٢].
ويكره الموجوء ـ وهو مرضوض الخصيتين ـ لما روي أنّ النبي ٦ ضحّى بكبشين أملحين موجوءين ، رواه العامّة [٣].
وأمّا مسلول البيضتين : فالأقوى أنّه كالخصيّ.
وأمّا الجمّاء ـ وهي التي لم يخلق لها قرن ـ تجزئ.
قال بعض العامّة : لا تجزئ ، لأنّ عدم القرن أكثر من ذهاب بعضه [٤].
ونمنع الحكم في الأصل.
والأقرب : إجزاء البتراء ، وهي مقطوعة الذنب ، وكذا الصمعاء ، وهي التي لم يخلق لها اذن ، أو كان لها اذن صغيرة ، لأنّ فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا في قيمة الشاة ولا في لحمها.
مسألة ٦٠٢ : المهزولة ـ وهي التي ليس على كليتها شيء من الشحم ـ لا تجزئ ، لأنّه قد منع من العرجاء لأجل الهزال فالمهزولة أولى بالمنع.
ولقول الصادق ٧ : « وإن اشتراه وهو يعلم أنّه مهزول لم يجزئ
[١] التهذيب ٥ : ٢١١ ، النهاية : ٢٥٨ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٧٣.
[٢] التهذيب ٥ : ٢١١ ـ ٧٠٨.
[٣] المغني ٣ : ٥٩٧ ، سنن أبي داود ٣ : ٩٥ ـ ٢٧٩٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٤٣ ـ ١٠٤٤ ـ ٣١٢٢.
[٤] المغني ٣ : ٥٩٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٥٠.