تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨ - اختصاص الإبل بالنحر والبقر والغنم بالذبح
موضعه ، جاز له الانتقال إلى الصيام وإن كان قادرا عليه في بلده ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ وجوبه موقّت ، وما كان وجوبه موقّتا اعتبرت القدرة عليه في موضعه ، كالماء في الطهارة إذا عدم في مكانه انتقل إلى التراب.
ولو تمتّع الصبي ، وجب على وليّه أن يذبح عنه ، للعموم ، فإن لم يجد ، فليصم عنه عشرة أيّام ، للآية [١].
ولقول أبي نعيم : تمتّعنا فأحرمنا ومعنا صبيان ، فأحرموا ولبّوا كما لبّينا ولم يقدروا [٢] على الغنم ، قال : « فليصم عن كلّ صبي وليّه » [٣].
البحث الثاني : في كيفية الذبح.
مسألة ٥٨٩ : يجب في الذبح والنحر النيّة ، لأنّه عبادة ، وكلّ عبادة بنيّة ، لقوله تعالى ( وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ ) [٤].
ولأنّ جهات إراقة الدم متعدّدة ، فلا يتخلّص المذبوح هديا إلاّ بالقصد.
ويجب اشتمالها على جنس الفعل وجهته من كونه هديا أو كفّارة أو غير ذلك ، وصفته من وجوب أو ندب ، والتقرّب إلى الله تعالى.
ويجوز أن يتولاّها عنه الذابح ، لأنّه فعل تدخله النيابة ، فيدخل في شرطه كغيره من الأفعال.
مسألة ٥٩٠ : وتختصّ الإبل بالنحر ، فلا يجوز ذبحها ، والبقر والغنم بالذبح ، فلا يجوز نحرها ، لقول الصادق ٧ : « كلّ منحور مذبوح حرام ،
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] في المصدر : ولم نقدر.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨ ـ ٨٠١ وفيه : .. عن أبي نعيم عن عبد الرحمن بن أعين قال : تمتّعنا ، إلى آخره.
[٤] البيّنة : ٥.