تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦ - عدم الفرق بين الوطء في القبل والدبر من المرأة والغلام في وجوب الكفارة وإفساد الحج
ولأنّها عبادة تجب بإفسادها الكفّارة ، فافترق وطء العامد والناسي فيها ، كالصوم.
وقال الشافعي في القديم : يفسد حجّه ، وتجب الفدية كالعامد ـ وبه قال مالك وأحمد وأصحاب الرأي ـ لأنّه سبب يتعلّق به وجوب القضاء ، فاستوى عمده وسهوه كالفوات.
ولأنّه من محظورات الإحرام ، فاستوى عمده وسهوه ، كقتل الصيد [١].
والفرق : أنّ الفوات ترك ركن ، فاستوى عمده وسهوه ، كغيره من الأصول.
وجزاء الصيد ضمان الإتلاف ، وذلك يستوي في الأصول عمده وسهوه.
تذنيب : لو اكره على الجماع ، لم يفسد حجّه ، ولا كفّارة عليه عندنا ـ وللشافعي قولان كالناسي [٢] ـ لقوله ٧ : ( وما استكرهوا عليه ) [٣].
ولأنّ الإكراه يرفع الفساد في حقّ المرأة ، فكذا في حقّ الرجل ، لعدم الفرق بينهما.
مسألة ٤٠٧ : لا فرق بين الوطء في القبل والدّبر من المرأة والغلام في وجوب الكفّارة وإفساد الحجّ ـ وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وأبو يوسف
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٢١٩ ، المجموع ٧ : ٣٤١ ، بداية المجتهد ١ : ٣٧١ ، المغني ٣ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٢ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢١٧ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٢١.
[٢] المجموع ٧ : ٣٤١ ـ ٣٤٢ ، فتح العزيز ٧ : ٤٧٨.
[٣] كنز العمّال ٤ : ٢٣٣ ـ ١٠٣٠٧ نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير.