تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢ - فيما لو أصابت الحصاة إنسانا ثم وقعت على المرمى
البعير والإنسان.
ولو رماها نحو المرمى ولم يعلم هل حصلت في المرمى أم لا ، فالوجه أنّه لا يجزئه ـ وهو قول الشافعي في الجديد [١] ـ لأصالة البقاء ، وعدم يقين البراءة.
وقال في القديم : يجزئه ، بناء على الظاهر [٢].
ولو رمى حصاة فوقعت على حصاة فطفرت الثانية في المرمى ، لم يجزئه ، لأنّ التي رماها لم تحصل في المرمى ، والتي حصلت لم يرمها ابتداء.
ولو رمى إلى غير المرمى فوقع في المرمى ، لم يجزئه ، لأنّه لم يقصده ، بخلاف ما لو رمى إلى صيد فوقع في غيره ، صحّت تذكيته ، لعدم القصد في الذكاة ، والرمي يعتبر فيه القصد.
ولو وقعت على مكان أعلى من الجمرة فتدحرجت في المرمى ، فالأقرب الإجزاء ، لحصولها في المرمى بفعله ، خلافا لبعض الشافعيّة [٣].
ولو رمى بحصاة فالتقمها طائر قبل وصولها ، لم يجزئه ، سواء رماها الطائر في المرمى أو لا ، لأنّ حصولها في المرمى لم يكن بفعله.
ولو رمى بحصاة كان قد رماها فأصابت غير المرمى فأصاب المرمى ثانيا ، صحّ.
ولو أصابت الحصاة إنسانا أو غيره ثم وقعت على المرمى ، أجزأه ، لقول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « وإن أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت
[١] الامّ ٢ : ٢١٣ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٨١ ، فتح العزيز ٧ : ٣٩٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤١ ، المجموع ٨ : ١٧٥.
[٢] الحاوي الكبير ٤ : ١٨١ ، المجموع ٨ : ١٧٥.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ١٨١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٣٥ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤٢.