تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٦ - فيما لو قال في اشتراطه أنا أرفض إحرامي وأحل فلبس وذبح الصيد من غير صد أو حصر
حجّ يقضي لسنته ، ولو ضاق الوقت ، قضى من قابل.
وإن لم يتحلّل من الفاسد ، فإن زال الصدّ والحجّ لم يفت ، مضى في الفاسد ، وتحلّل ، كالصحيح ، وإن فاته ، تحلّل بعمرة ، وتلزمه بدنة للإفساد ، ولا شيء عليه للفوات. والقضاء من قابل واجب ، سواء كان الحجّ واجبا أو ندبا.
ولو كان العدوّ باقيا ، فله التحلّل ، فإذا تحلّل ، لزمه دم التحلّل وبدنة الإفساد ، والقضاء من قابل ، وليس عليه أكثر من قضاء واحد.
ولو صدّ فأفسد حجّه ، جاز له التحلّل ، للعموم [١] ، وعليه دم التحلّل ، وبدنة للإفساد ، والحجّ ، ويكفيه قضاء واحد.
مسألة ٧٠٧ : ينبغي للمحرم أن يشترط على ربّه حالة الإحرام ـ خلافا لمالك [٢] ـ فإذا شرط في ابتداء إحرامه أن يحلّ متى مرض ، أو ضاعت نفقته أو نفدت ، أو منعه ظالم ، أو غير ذلك من الموانع ، فإنّه يحلّ متى وجد ذلك المانع.
وفي سقوط هدي التحلّل قولان.
والشرط لا يؤثّر في سقوط القضاء إن كان الحجّ واجبا ، خلافا لبعض العامّة [٣].
وينبغي أن يشترط ما له فائدة. ولو قال : أن تحلّني حيث شئت ، فليس له ذلك.
ولو قال : أنا أرفض إحرامي وأحلّ ، فلبس وذبح الصيد [ وعمل
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] تفسير القرطبي ٢ : ٣٧٥ ، المغني ٣ : ٢٤٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣٨.
[٣] المغني ٣ : ٣٨٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٣٩.