تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨ - من حج عن غيره وصل ثواب ذلك إليه وحصل للحاج ثواب عظيم
وكذا الخلاف لو مات وعليه حجّة الإسلام واخرى منذورة ، فاستؤجر رجل ليحجّ عنه المنذورة ، فأحرم بها ، وقع عن النذر عندنا إذا استؤجر آخر ليحجّ حجّة الإسلام أو لم يمكن ذلك.
وقال الشافعي : يقع عن حجّة الإسلام [١].
ولو كان عليه منذورة ، فأحرم بحجّة التطوّع ، قال الشافعي : يقع عن المنذورة [٢].
والوجه : أنّ النذر إن تعلّق بزمان معيّن ، لم يجز إيقاع التطوّع فيه ، فإن أوقعه بنيّة التطوّع ، بطل ، ولم يجزئ عن المنذورة ، لعدم القصد ، وإن لم يتعلّق بزمان معيّن ، لم يقع عن المنذورة أيضا ، لعدم القصد ، ولا عن التطوّع ، لوجوب تقديم النذر.
مسألة ٧٣٥ : من حجّ عن غيره وصل ثواب ذلك إليه ، وحصل للحاجّ ثواب عظيم أيضاً.
روى العامّة عن رسول الله ٦ أنّه قال : ( إذا حجّ الرجل عن والدية تقبّل الله منه ومنهما ، واستبشرت أرواحهما في السماء ، وكتب عند الله برّا ) [٣].
وعنه ٦ أنّه قال : ( من حجّ عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع الأبرار ) [٤].
ومن طريق الخاصّة : رواية معاوية بن عمّار ـ الصحيحة ـ عن الصادق ٧. قال : قلت له : إنّ أبي قد حجّ وإنّ والدتي قد حجّت وإنّ
[١] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٢] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٣] سنن الدار قطني ٢ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ـ ١٠٩.
[٤] سنن الدار قطني ٢ : ٢٦٠ ـ ١١٠.