تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨ - كيفية تعيين الهدي
آخر؟ قال : « يبيعه ويتصدّق بثمنه ويهدي هديا آخر » [١].
وقال مالك : يأكل ويطعم من أحبّ من الأغنياء والفقراء ، ولا يبيع منه شيئا [٢].
والأولى ذبحه وذبح ما وجب في ذمّته معا ، فإن باعه ، تصدّق بثمنه ، لرواية محمد بن مسلم ـ الصحيحة ـ عن أحدهما ٨ ، قال : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هديه؟ قال : « لا يبيعه ، وإن باعه تصدّق بثمنه وليهد آخر » [٣].
وأوجب أحمد في رواية ذبحه [٤].
والأقرب : حمل الرواية على الاستحباب.
ولو عيّن معيبا عمّا في ذمّته عيبا لا يجزئه ، لم يجزئه ، لأنّ الواجب السليم ، فلا يخرج عن العهدة بدونه ، ولا يلزمه ذبحه ، بخلاف ما لو عيّن السليم.
إذا عرفت هذا ، فإنّ تعيين الهدي يحصل بقوله : هذا هدي ، أو بإشعاره وتقليده مع نيّة الهدي ، وبه قال الثوري وإسحاق [٥]. ولا يحصل بالشراء مع النيّة ولا بالنيّة المجرّدة في قول أكثر العلماء [٦].
وقال أبو حنيفة : يجب الهدي ويتعيّن بالشراء مع النيّة [٧].
[١] التهذيب ٥ : ٢١٧ ـ ٧٣٠.
[٢] المغني والشرح الكبير ٣ : ٥٧٦.
[٣] التهذيب ٥ : ٢١٧ ـ ٧٣١ بتفاوت يسير.
[٤] المغني والشرح الكبير ٣ : ٥٧٦.
[٥] المغني ٣ : ٥٧٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٦٠.
[٦] المغني ٣ : ٥٧٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٦٠.
[٧] المغني ٣ : ٥٧٧.