تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩ - واز تأخير الرمي إلى قبل الغروب بمقدار أداء المناسك
النبي ٦ أمر أمّ سلمة ليلة النحر ، فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحّي ويفيض بالليل » [٢].
وجوّز الشافعي وعطاء وابن أبي ليلى وعكرمة بن خالد الرمي ليلا من نصفه الأخير للمعذور وغيره [٣].
وعن أحمد أنّه لا يجوز الرمي إلاّ بعد طلوع الفجر ، وهو قول مالك وأصحاب الرأي وإسحاق وابن المنذر [٤].
مسألة ٥٧٠ : يجوز تأخير الرمي إلى قبل الغروب بمقدار أداء المناسك.
قال ابن عبد البرّ : أجمع أهل العلم على أنّ من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها وإن لم يكن ذلك مستحبّا [٥] ، لأنّ ابن عباس قال : كان النبي ٦ يسأل يوم النحر بمنى ، قال رجل : رميت بعد ما أمسيت ، فقال : ( لا حرج ) [٦].
[١] سنن أبي داود ٢ : ١٩٤ ـ ١٩٤٢ ، سنن البيهقي ٥ : ١٣٣.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٦٣ ـ ٨٩٥.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ١٨٥ ، فتح العزيز ٧ : ٣٨١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤٢ ، المجموع ٨ : ١٨٠ ، المغني ٣ : ٤٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦٠.
[٤] المغني ٣ : ٤٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦٠ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٤١٨ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١٤٤ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٨٥ ، فتح العزيز ٧ : ٣٨١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤٢.
[٥] المغني ٣ : ٤٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦١.
[٦] صحيح البخاري ٢ : ٢١٤ ـ ٢١٥ ، سنن النسائي ٥ : ٢٧٢ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٥٣ ـ ٢٥٤ ـ ٧٧ ، سنن البيهقي ٥ : ١٥٠.