تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧ - صلاة الإمام بالناس الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين
ولأنّ النبي ٦ وقف بعرفة في ميسرة الجبل [١].
وروى سماعة بن مهران ، قال : سألت الصادق ٧ : إذا أكثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال : « يرتفعون إلى وادي محسّر » قلت : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال : « يرتفعون إلى المأزمين » قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا كيف يصنعون؟ فقال : « يرتفعون إلى الجبل » [٢].
ويستحب له إن وجد خللا أن يسدّه بنفسه ورحله.
قال الله تعالى ( كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) [٣] فوصفهم بالاجتماع.
وقال الصادق ٧ : « وإذا رأيت خللا فتقدّم فسدّه بنفسك وراحلتك ، فإنّ الله يحبّ أن تسدّ تلك الخلال » [٤].
ويستحب أن يقرب إلى الجبل ، لقول الصادق ٧ : « وما قرب من الجبل فهو أفضل » [٥].
مسألة ٥٣٠ : يستحب للإمام أن يخطب بعرفة قبل الأذان على ما تقدّم [٦] ، فإذا أذّن المؤذّن وأقام ، صلّى بالناس الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين يجمع بينهما على هذه الصفة.
وباستحباب الأذان في الأولى قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين [٧] ، لأنّ رسول الله ٦ خطب إلى أن
[١] الفقيه ٢ : ٢٨١ ـ ١٣٧٧.
[٢] التهذيب ٥ : ١٨٠ ـ ٦٠٤.
[٣] الصف : ٤.
[٤] التهذيب ٥ : ١٨٠ ـ ١٨١ ـ ٦٠٤.
[٥] التهذيب ٥ : ١٨٤ ـ ٦١٣.
[٦] تقدّم في المسألة ٥٢١.
[٧] الحاوي الكبير ٤ : ١٦٩ ، فتح العزيز ٧ : ٣٥٤ ، المجموع ٨ : ٨٧ و ٩٢ ، حلية