تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠ - هل يجب الإحرام من الميقات في قضاء الحج ومن أدنى الحل في قضاء العمرة؟
حجّه ، وجب عليه بدنة ، وليس عليه دم القرآن ، ويجب عليه القضاء ، لأنّه أفسد حجّا ، فكان عليه بدنة ، كالمتمتّع والمفرد.
وقال الشافعي : إذا وطئ القارن ـ على تفسيرهم ـ لزمه بدنة بالوطء ودم القران ، ويقضي قارنا ، ويلزمه دم القران في القضاء أيضا ، فإن قضى مفردا ، جاز ، ولا يسقط عنه دم القران الذي يلزمه في القضاء [١]. وبه قال أحمد إلاّ أنّه قال : إذا قضى مفردا ، لم يجب دم القران [٢].
وقال أبو حنيفة : يفسد إحرامه ، وتجب عليه شاة لإفساد الحجّ ، وشاة لإفساد العمرة ، وشاة القران ، إلاّ أن يكون قد وطئ بعد ما طاف في العمرة أربعة أشواط [٣].
مسألة ٤٢١ : إذا قضى الحاجّ والمعتمر ، فعليه في قضاء الحجّ الإحرام من الميقات ، وعليه في إحرام العمرة الإحرام من أدنى الحلّ ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك [٤] ـ لأنّه لا يجوز الإحرام قبل الميقات على ما تقدّم [٥] ، فلا يجوز في القضاء ، لأنّه تابع.
وأمّا في العمرة : فلأنّ الإحرام من أدنى الحلّ هو الواجب في الأداء ، فكذا في القضاء.
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٧٦ ـ ٤٧٧ ، المجموع ٧ : ٤١٦ ، المغني ٣ : ٥١٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٦.
[٢] المغني ٣ : ٥١٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٦.
[٣] انظر : بدائع الصنائع ٢ : ٢١٩ ، والمبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١١٩ ، وفتح العزيز ٧ : ٤٧٧ ، والمجموع ٧ : ٤١٦ ، والمغني ٣ : ٤٩٩ و ٥١٨ ، والشرح الكبير ٣ : ٣٢٥ و ٣٢٦.
[٤] المجموع ٧ : ٤١٥ ـ ٤١٦ ، فتح العزيز ٧ : ٤٧٥ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٣٣.
[٥] تقدّم في ج ٧ ص ١٩٥ ، المسألة ١٤٩.