تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤ - وجوب الفدية بحلق المحرم رأسه متعمدا
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ٧ : « من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه ، ويستغفر الله ، ويتوب إليه » [١].
مسألة ٣٩٠ : لو استعمل دهنا طيّبا ، وجب عليه دم شاة ، ولا شيء على الناسي ، لأنّ معاوية بن عمّار روى ـ في الصحيح ـ في محرم كانت به قرحة ، فداواها بدهن بنفسج ، قال : « إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه » [٢] ومعاوية ثقة لا يقول ذلك إلاّ تلقينا.
البحث الثالث : فيما يجب بالحلق وقصّ الظفر.
مسألة ٣٩١ : أجمع العلماء على وجوب الفدية بحلق المحرم رأسه متعمّدا.
قال الله تعالى ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) [٣].
وروى العامّة عن النبي ٦ أنّه قال لكعب بن عجرة : ( لعلّك آذاك هوامّك ) قال : نعم يا رسول الله ، فقال رسول الله ٦ : ( احلق رأسك ، وصم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستّة مساكين ، أو أنسك شاة ) [٤].
[١] الفقيه ٢ : ٢٢٣ ـ ١٠٤٦.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٠٤ ـ ١٠٣٨.
[٣] البقرة : ١٩٦.
[٤] صحيح البخاري ٣ : ١٢ ـ ١٣ ، الموطّأ ١ : ٤١٧ ـ ٢٣٨ ، المغني ٣ : ٥٢٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٩.