تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩ - جواز أخذ حصى الجمار من الطريق في الحرم ومن بقية مواضع الحرم ومن حصى الجمار
ويدلّ على إدراك الحجّ بإدراك الاضطراريّين : ما رواه الحسن العطّار ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « إذا أدرك الحاجّ عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه » [١].
مسألة ٥٥٤ : يستحب أخذ حصى الجمار من المزدلفة ، وهو سبعون حصاة ، عند علمائنا ـ وهو قول ابن عمر وسعيد بن جبير والشافعي [٢] ـ لأنّ الرمي تحيّة لموضعه ، فينبغي له أن يلتقطه من المشعر ، لئلاّ يشتغل عند قدومه بغيره ، كما أنّ الطواف تحيّة المسجد ، فلا يبدأ بشيء قبله.
وما رواه العامّة عن ابن عمر أنّه كان يأخذ الحصى من جمع ، وفعله سعيد بن جبير ، وقال : كانوا يتزوّدون الحصى من جمع [٣].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه معاوية بن عمّار ـ في الحسن ـ قال : « خذ حصى الجمار من جمع ، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك » [٤].
ويجوز أخذ حصى الجمار من الطريق في الحرم ومن بقيّة مواضع الحرم عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف ، ومن حصى الجمار إجماعا ، لما رواه العامّة عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ٦ غداة العقبة وهو على ناقته : ( القط لي حصى الجمار ) فلقطت له سبع حصيات هي حصى الخذف ، فجعل يقبضهنّ [٥] في كفّه ويقول : ( أمثال هؤلاء فارموا ) ثم قال :
[١] التهذيب ٥ : ٢٩٢ ـ ٩٩٠ ، الإستبصار ٢ : ٣٠٥ ـ ١٠٨٨.
[٢] المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٥٤ ، فتح العزيز ٧ : ٣٦٩ ، المجموع ٨ : ١٣٧ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٨.
[٣] المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٥٤ ، وسنن البيهقي ٥ : ١٢٨.
[٤] الكافي ٤ : ٤٧٧ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١٩٥ ـ ١٩٦ ـ ٦٥٠.
[٥] كذا في « ق ، ك » والطبعة الحجرية والمغني والشرح الكبير ، وفي سنن ابن ماجة : ينفضهنّ ، وفي سنن البيهقي : فوضعتهنّ في يده.