تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣ - جواز التقديم للضرورة
ولقول الصادق ٧ : « على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت ، ويصلّي لكلّ طواف ركعتين ، وسعيان بين الصفا والمروة » [١].
وقال بعض العامّة : لو سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم ، لم يلزمهما بعد ذلك سعي ، وإن لم يسعيا معه ، لزمهما السعي مع طواف الزيارة [٢].
مسألة ٥٠٤ : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فإن فعله متعمّدا ، أعاد طواف النساء ، وإن كان ناسيا ، فلا شيء عليه ، لأنّ أحمد بن محمد روى عمّن ذكره ، قال : قلت لأبي الحسن ٧ : جعلت فداك متمتّع زار البيت فطاف طواف الحجّ ثم طاف طواف النساء ثم سعى ، فقال : « لا يكون السعي إلاّ قبل طواف النساء » فقلت : عليه شيء؟ فقال : « لا يكون سعي إلاّ قبل طواف النساء » [٣].
ولا يجوز للمتمتّع أن يقدّم طواف الحجّ وسعيه على المضيّ إلى عرفات اختيارا ، قاله العلماء كافّة.
روى أبو بصير ، قال : قلت : رجل كان متمتّعا فأهلّ بالحجّ ، قال : « لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتدّ بذلك الطواف » [٤].
إذا عرفت هذا ، فإنّ التقديم للضرورة ـ كالشيخ الكبير والمريض وخائفة الحيض ـ جائز ، لقول الصادق ٧ : « لا بأس أن يعجّل الشيخ
[١] الكافي ٤ : ٢٩٥ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٣٦ ـ ١٠٦.
[٢] المغني ٣ : ٤١١ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٢٢.
[٣] الكافي ٤ : ٥١٢ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ١٣٣ ـ ٤٣٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٣١ ـ ٧٩٩.
[٤] الاستبصار ٢ : ٢٢٩ ـ ٧٩٣.