تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠ - عدم اختصاص الأضحية بمكان خاص
عليه شيء أحلّه الله له حتى ينحر الهدي [١].
وقد روى علماؤنا أنّ من أنفذ هديا من أفق من الآفاق يواعد أصحابه يوما يقلّدونه فيه أو يشعرونه ويجتنب هو ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان يوم الميعاد ، حلّ ما يحرم منه [٢]. وهو مروي عن ابن عباس [٣]. وخالفت العامّة ذلك [٤].
وقد رواه ابن بابويه ـ في الصحيح ـ عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت الصادق ٧ : عن الرجل يبعث بالهدي تطوّعا وليس بواجب ، فقال : « يواعد أصحابه يوما يقلّدونه ، فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ، فإنّ رسول الله ٦ حين صدّه المشركون يوم الحديبية نحر وأحلّ ورجع إلى المدينة » [٥].
وقال الصادق ٧ : « ما يمنع أحدكم من أن يحجّ كلّ سنة » فقيل : لا يبلغ ذلك أموالنا ، فقال : « أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحية ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت ويذبح عنه ، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وأتى المسجد فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس » [٦].
مسألة ٦٤٠ : لا تختصّ الأضحية بمكان ، بل يجوز أن يضحّي حيث
[١] صحيح البخاري ٢ : ٢٠٧ ـ ٢٠٨ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٥٩ ـ ٣٦٩ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٣٤ و ٩ : ٢٦٧ ، شرح معاني الآثار ٢ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥ بتفاوت.
[٢] النهاية ـ للطوسي ـ : ٢٨٣ ، الخلاف ٢ : ٤٤١ ، المسألة ٣٤٠.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ٢٠٧ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٥٩ ـ ٣٦٩ ، شرح معاني الآثار ٢ : ٢٦٤ ، المجموع ٨ : ٣٦٠ ، وكما في الخلاف ٢ : ٤٤١ ، المسألة ٣٤٠.
[٤] كما في الخلاف ٢ : ٤٤١ ، المسألة ٣٤٠ ، وانظر : المجموع ٨ : ٣٦٠.
[٥] الفقيه ٢ : ٣٠٦ ـ ١٥١٧.
[٦] الفقيه ٢ : ٣٠٦ ـ ١٥١٨.