تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨١ - فيما إذا دخل مكة بغير إحرام من يجب عليه دخولها بإحرام
ولو اغتسل ثم نام قبل دخولها ، استحب إعادته ، لأنّ عبد الرحمن بن الحجّاج سأل الكاظم ٧ ـ في الصحيح ـ عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام [ فيتوضّأ ] [١] قبل أن يدخل الحرم ، قال : « لا يجزئه ، لأنّه إنّما دخل بوضوء » [٢].
ويستحب له أن يدخل مكة بسكينة ووقار حافيا ، لأنّه أبلغ في الطاعة.
ولأنّ الصادق ٧ فعله [٣].
مسألة ٤٤٦ : دخول مكة واجب للمتمتّع ، أوّلا يطوف بالبيت ويسعى ويقصّر ثم ينشئ إحرام الحجّ ، أمّا القارن والمفرد فلا يجب عليهما ذلك ، لأنّ الطواف والسعي إنّما يجب عليهما بعد الموقفين ونزول منى وقضاء بعض مناسكها ، لكن يجوز لهما أيضا دخول مكة والمقام بها على إحرامهما حتى يخرجا إلى عرفات ، فإن أرادا الطواف بالبيت استحبابا ، جاز ، غير أنّهما يجدّدان التلبية عقيب كلّ طواف وسعي حتى يخرجا إلى عرفات.
وقد بيّنّا أنّ كلّ من دخل مكة يجب أن يكون محرما ، إلاّ المتكرّر ، كالحطّاب والمرضى والرّعاة والمقاتل شرعا ، والعبد ، لأنّ السيّد لم يأذن له بالتشاغل عن خدمته.
ومن يجب عليه دخول مكة بإحرام لو دخلها بغير إحرام ، لم يجب عليه القضاء ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ لأصالة البراءة.
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] الكافي ٤ : ٤٠٠ ـ ٨ ، التهذيب ٥ : ٩٩ ـ ٣٢٥.
[٣] الكافي ٤ : ٣٩٨ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٩٧ ـ ٣١٧.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ٢٤٢ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٠٢ ، المجموع ٧ : ١٣ و ١٦ ، المغني ٣ : ٢٢٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٤.